الهجرة إلي أمريكا وأوروبا حلم يراود الغالبية العظمي من شباب مصر أملا في البحث عن مستقبل أفضل وهربا من واقع مرير لا يبدو له حلا في الأفق القريب.
وغالبا ما يندمج الشباب المهاجرون في المجتمعات الغربية وبمرور الوقت ينسون تماما فكرة العودة إلي مصر, بحيث تصبح زيارتهم لبلدهم الأم مجرد جولة سياحية لتفقد آثار مصر وزيارة ما تبقي من الأهل والأقارب.
لكن الأستاذ محمد هاشم هو أحد الذين شذوا عن هذه القاعدة, فلقد هاجر الأستاذ محمد هاشم الأسكندراني المولد إلي الولايات المتحدة حاملا فوق كتفيه هموم مصر ومشاكل شبابها. لم ينسي قط إنتماءه لبلده, ولم ينسي أبدا ما تسببت فيه الأنظمة المستبدة المتتالية من خراب وتدمير لمصر في كافة النواحي حتي أضحت مصر من أواخر الدول في كل المجالات, اللهم إلا المراكز الأولي في نسبة تفشي مرض الكبد الوبائي ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
أخذ يفكر الأستاذ هاشم لسنين عدة في كيفية النهوض بمصر وحل كافة مشاكل البلاد, فهداه تفكيره أن وضع مصر الحالي المتردي لن يكون له حلا دون التخلص من النظام الحالي والذي تسبب كما ذكرت في تأخر مصر.
ولكن كيف يتم التخلص من نظام يسيطر علي مئات الآف من العسكر بإشارة واحدة من الرئيس يقومون بالبطش بالمواطنين البسطاء إذا اشتكوا ضيما أو احتجوا ظلما.
وقد هداه تفكيرة إلي فكرة عظيمة تتمثل في جمع توكيلات مليون مصري يعلنون فيها رفضهم للنظام الحالي ويصرحون فيها بعدم شرعية النظام الحالي وعدم أهليته لتولي أمور البلاد والعباد.
الفكرة جريئة وقد أثبتت فاعليتها في سنة 1919 عندما نجح حزب الوفد في جمع الآف من أصوات المصريين لتوكيل سعد زغلول ورفاقه بالتحدث بأسم المصريين في مؤتمر الصلح وذلك لعدم ثقة المصريين في الحكومة المصرية الموالية لإنجلترا.
لقد كان أجدادنا -وأغلبهم كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة- أكثر وعيا منا في ضرورة الإرتقاء بمصر وتخليصها من الإحتلال البريطاني البغيض لذا سارعوا إلي توقيع التوكيلات وكانت الغالبية العظمي منهم من الأميين..!!
لذا أدعوكم جميعا إلي الإطلاع علي الوثيقة وقراءة فقراتها والتوقيع عليها, فتغيير مصر لن يأتي إلا بإيجابية شباب وشابات مصر, وإذا كنتم تنتظرون المهدي المنتظر ليخلص مصر من الظلم والاستبداد ويقيم دولة العدل بها, فأعلموا أنكم ستنتظرون طويلا ربما إلي الأبد.
وإن كنت تريدون تغيير مصر بالكفاح السلمي ضد الإستبداد والدكتاتورية فأعلموا أن أول خطوات الكفاح هي الجهر بعدم شرعية النظام الحالي. مصر تمر بمرحلة من أسوأ مراحل تارخها -إن لم تكن اسوأها- ولكي تتعافي مصر من أزمتها فلابد من قيادة وطنية شريفة حريصة علي التراب الوطني مستشعرة بمشاكل وحاجات المواطن المصري البسيط تنصت لمشاكله دون أن تتأفف منه كما يفعل النظام الحالي. فمشكلة مصر ليست مجرد نظام مستبد يحكم أعرق أمة في التاريخ, بل بعدم وعي المصريين بمكانة مصر وفضائلها المعلومة للجميع. فكيف لمصر وهي المباركة في التوارة والإنجيل والقرآن أن تنحدر إلي هذا المستوي من الفقر والفساد والمرض .
بل والأدهي أن هؤلاء الطغاة يريدون توريث الحكم لأبنائهم من بعدهم, وهؤلاء الأبناء كما هو معلوم أكثر سوء من أبائهم فقد تربوا في القصور وعاشوا حياة البذخ والترف والمجون ولا يكادوا يعرفون معاناة الفقراء في الأحياء الشعبية والعشوائية بل ربما لم يسمعوا عن أسماء مثل الدويقة, البساتين, اسطبل عنتر وغيرها...!!!!
لذا فالحل الوحيد للحيلولة دون وصول هؤلاء الأبناء للسطلة هي بالمشاركة الفعالة والإيجابية في إفشال خططهم وتدبيرهم, وذلك بقول كلمة لا فكم من أمم قد نالت حريتها بكلمة لا.
موقع الوثيقة:www.Egypt202.com
قناة أستاذ هاشم عاليوتيوب: http://www.youtube.com/user/theegyptiandream






