الجمعة، 28 أغسطس 2009

الوزارة في العمارة...



إذا أردت أن تقيس مدي تقدم وتحضر أمة من الأمم, فزيارة سريعة إلي وزارات ومؤسسات الدولة كافية لمعرفة مدي تقدم هذه الأمة, فأذا وجدت وزارات الداخلية والدفاع قلاع شامخة تشق أبراجها عنان السماء ويقف مئات بل الآف الضباط والعسكر للذوذ عنها والبطش بكل من تسول له نفسه الإحتكاك بسور الوزارة, وعلي الجانب الآخر إذا قمت بزيارة إلي وزارت الصحة والتعليم العالي ووجدتها متهالكة ووجوه العاملين عابسة مكفهرة والإهمال له اليد الطولي فأعلم أنك في دولة بوليسية دكتاتورية.


هذه هو الحال في وزارات مصر ملايين تصرف لتحصين وزارة الداخلية حتي صارت وكأنها قلعة من قلاع الحصون الوسطي, وكأني أنظر بعيني وأري المجانيق وأبراج الحصار تحاول دون جدوي أقتحامها وإفتتاحها فتفشل المرة تلو الأخري.

أما وزارة التعليم العالي التي تشرف علي مئات الآف من طلبة الجامعة بل هي حجر الزاوية في إدارة التعليم الجامعي وتحسينه, فتري العجب العجاب, فالوزارة تقبع في عمارة حديثة البناء في حي مدينة مصر ولا يبدو في تصميم هذه العمارة أي تصميم معماري بديع يذكر وكأنها عمارة بنيت للسكن, والخلاصة أن المبني لا يشي بأي حال من الأحوال بأنها مقر وزارة من أهم وزارات الوطن, ناهيك عن اللفتة (اليافطة) التي يدعو حالها للرثاء كأنهم جلبوها من محل خطاط سيئ السمعة والخط معا.

فأذا كان حال وزارة التعليم العالي بهذا السوء من الخارج فكيف نتوقع منها إصلاح التعليم الجامعي بمصر وهي بلا شك سيئة من الداخل أيضا.

ليست هناك تعليقات: