الاثنين، 17 نوفمبر 2008

مبروك للأهلي ولكن...!!!!


مبروك للنادي الأهلي. مبروك للشعب المصري والكرة المصرية هذا الإنجاز العظيم, فقد حقق النادي الأهلي اللقب الأفريقي السادس وحقق رقما قياسيا يصعب تحطميه علي المدي القريب,وقد ظهر من البداية تفوق النادي الأهلي علي كل أندية القارة السمراء العربية منها والأفريقية ليصبح الأهلي بذلك بطل أفريقيا الأوحد بلا منازع.
وإن كان لنا أن نفرح جميعا بما حققه النادي الأهلي أمس من إنتصار عظيم في جاروا الكاميرونية من نصر شرف الكرة المصرية, إلا أن لدينا عتاب علي فريق النادي الأهلي الذي غادر جاروا علي متن طائرته الخاصة حاملا معه الكأس لأرض الوطن دون أن يكترث بمصير ال120 مشجع الذين جاءوا من مصر مخصوص لمؤازرة فريقهم.!!!!!
فقد تعرض المشجعون لمضايقات من جانب مسئولي مطار جاروا والقصة معروفة وكانت النتيجة أن توقفت الطائرة علي مدرج المطار وافترش المشجعون أرض المطار بإنتظار حل المشكلة. عتابنا علي النادي الأهلي هي عدم اهتمامه بالمشجعين وكأنهم جاءوا ليشجعوا الفريق بالميكروباص من إمبابة أو السيدة الزينب وليس علي متن طائرة استغرقت رحلتها قرابة ال12 ساعة ودفع ركابها الآف الجنيهات لمؤازرة فريقهم في رحلته الأفريقية الأخيرة هذا الموسم. كان يجب علي النادي الأهلي الإطمئنان علي سلامة مشجعيه بل كان يجب أن تغادر الطائرتان في آن واحد وليس كل طائرة علي حدا فقد تصرف الأهلي بأنانية في هذا الموقف فرحل إلي أرض الوطن بينما مشجعوه يواجهون صعاب الأنتظار وافتراش أرض المطار. عموما لقد عاد المشجعون إلي أرض مصر بسلام حاملين معهم ذكري لن ينسوها ذكري نصر عظيم لفريقهم وذكري خيبة أمالهم في فريقهم بعدم وقوفه معهم في تلك المشكلة. وحبذا لو أقتدي النادي الأهلي بنادي برشلونة في موقفه الشهير مع الشاب المغربي الذي كاد أن يسجن بسبب عشقه لنادي البرسه!!! فذلك الشاب الطالب بالصف الثاني الثانوي من فرط حبه لنادي البرسه قام بكتابة " الله,الوطن,البرسه"" علي سابورة الفصل فما كان معلمه إلا أن ذهب به إلي مدير المدرسة فقام الأخير بإرساله إلي قسم الشرطة وتم إتهام الصبي بتهمة إزدراء اسم ملك البلاد بوضع اسم نادي البرسه مكانه وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا,وفشلت جهود المحاميين والناشطين في حقوق الإنسان في تغيير الحكم وهنا تدخل نادي برشلونة!!! لماذا تستغربون نعم تدخل نادي برشلونة لحل مشكلة الصبي, فذكر المسئولون في النادي أن من حق أي شخص أن يشجع أي فريق ومن حقه أيضا أن يعبر عن حبه لفريقه بالشكل الذي يراه.
واعتبروا ما كتبه الصبي لا يسئ إطلاقا إلي الملك بل هو مجرد حب فتي في ال16 لفريق برشلونه فعبر عن حبه للفريق بهذه الطريقة العفوية
وتعهد نادي برشلونة بتوكيل محامي للدفاع عن الصبي. سواء انتهت مشكلة الشاب المغربي بالسجن أو بإخلاء سبيله -وهو المرجح- فإن مجرد تدخل نادي برشلونة للوقوف بجانب مشجع للفريق ليس فقط من خارج اسبانيا بل من خارج القارة الأوربية بأكملها هو درس لجميع الفرق المصرية بضرورة التدخل لحماية أنصارهم. فيجب أن يتم التعامل معهم بصورة حضارية ولا ينظر إليهم بإعتبارهم مجرد شباب جاءوا للهتاف والطبل والزمر عند كل مبارة بل هم عنصرا أساسيا لفوز أي فريق وهم أساس شعبيته. أخيرا نتمني للنادي الأهلي مزيدا من الإنتصارات ويارب الفوز في كأس العالم باليابان إن شاء الله.

ليست هناك تعليقات: