لم يعد يخفي علي أحد ولا علي كل ذي بصيرة أن المجلس العسكري لا يقف في صف الثورة ولا يعسكر في معسكرها الكبير, لقد حسبناه علي خير يوم 29 يناير عندما ظهر اللواء اسماعيل عتمان وصرح بان الجيش يتفهم مطالب الشعب المشروعة وأنه لن يطلق رصاصة واحدة علي الشعب,هنالك هتفنا الشعب والجيش أيد واحدة وظننا أنها فقط مسألة وقت قبل أن يطيح الجيش بمبارك, ومرت الأيام وتنحي مبارك وتم تكليف المجلس العسكري ومرة أخري رحبنا بتولي المجلس مقاليد السلطة وشاع بين الناس أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة في مصر التي لم تتلوث ببكتريا الفساد , تلك البكتريا التي أصابت كل مؤسسات الدولة في مصر مبارك. ثم جاء موضوع الاستفتاء وظهر جليا أن المجلس يريد شق صف الثوار بحيث ينقسموا إلي معسكرين تيار الدولة المدنية غير الدينية في مقابل تيار الدولة الدينية, ولأننا شعب يحب كرة القدم بشكل جنوني فقد أنعسكت كرة القدم علي المواقف السياسية, بحيث أصبح الإخوان والسلفين من أنصار فريق الانتخابات أولا, في مقابل التيارات الليبرالية والمستقلة والتي شجعت فريق الدستور أولا, ودخل التعصب والتكفير طرفا علي الخط, كل هذا والمجلس العسكري يبتسم بخبث ابتسامة رضا سرعان ما يحاول أن يخفيها بباطن كفه محاولا ان يظهر في صورة العاقل الحكيم الذي يحاول إرضاء جميع الأطراف بينما هو راضي كل الرضا عن ذلك الإنقسام فقد نجحت خطته في شق الصف.
وكسب الجولة الاولي في معركة كسب الوقت فقد نجح ولمدة 4 شهور كاملة في إلهاء المصريين عن قضية محاكمة القتلة والفاسدين من النظام السابق وثبت بعض رموز الحزب الوطني في مناصبهم السيادية في الدولة, وكأن مبارك قد رحل لكن رجاله مازالوا في السلطة, بل وزعمت بعض الآراء المتطرفة ان مبارك يحكمنا من مشفاه بشرم الشيخ.
الخلاصة المجلس أثبتت الأحداث السابقة أن المجلس العسكري لا يريد محاكمات حقيقية ولا يريد إقامة ديموقراطية سليمة في مصر جل همه هو تسليم البلاد لنظام لا يحاسبه ولا يحساب رجاله سمه الخروج الأمن الخروج بضمانات سمه ما شئت, الخلاصة المجلس يريد ترك السلطة لنظام جديد لا يحاسبه عن أخطائه.
كما أن المجلس يتحول تدريجيا إلي مبارك آخر وقد انتباني ذلك الشعور الجمعة الماضية عندما زحف مليون مصري صوب ميدان التحرير مطالبين بمطالب مشروعة لا تقبل النقاش والجدال مطالب عليها إجماع وطني ورغم ذلك تجاهلنا المجلس العسكري حتي تاريخ كتابة هذا السطور فلم يحرك ساكنا ولم يخرج علينا أحد جنرالات المجلس ليتلو علينا ما يدور في أذهانهم أو ما يفكرون فيه, ولم يصدر حتي البيان رقم 67 علي صفحة المجلس العسكري علي الفيس بوك, المجلس توحد للأسف الشديد مع نموذج حسني مبارك , والذي طالما عودنا دائما علي سياسة تكبير الدماغ والتجاهل والتخوين والاستهانة بالناس.
للأسف الشديد فقد المجلس العسكري مصداقيته ولم يعد المصريون ينظرون إليه باحترام وود كبير كما كان في شهر فبراير بل الأان يرونه أحد أذرع مبارك وهو رأس الثورة المضادة لتصفية الثورة.
فنراه يبطش بالثوار ويعتقلهم ويقدمهم للمحاكمات العسكرية السريعة, بينما من قتل الشهداء ودمر البلاد يقدم للمحاكمات المدنية البطيئة المملة بل ويلبث فترة حبسه في مزرعة طرة حيث الراحة والهدوء والاستجمام, أما مبارك السفاح فيقضي عطلته الصيفية في شرم الشيح.
أختم المقالة بهتاف ثوار التحرير
الجيش المصري بتاعنا والمجلس مش تابعنا
محمد مدحت
وكسب الجولة الاولي في معركة كسب الوقت فقد نجح ولمدة 4 شهور كاملة في إلهاء المصريين عن قضية محاكمة القتلة والفاسدين من النظام السابق وثبت بعض رموز الحزب الوطني في مناصبهم السيادية في الدولة, وكأن مبارك قد رحل لكن رجاله مازالوا في السلطة, بل وزعمت بعض الآراء المتطرفة ان مبارك يحكمنا من مشفاه بشرم الشيخ.
الخلاصة المجلس أثبتت الأحداث السابقة أن المجلس العسكري لا يريد محاكمات حقيقية ولا يريد إقامة ديموقراطية سليمة في مصر جل همه هو تسليم البلاد لنظام لا يحاسبه ولا يحساب رجاله سمه الخروج الأمن الخروج بضمانات سمه ما شئت, الخلاصة المجلس يريد ترك السلطة لنظام جديد لا يحاسبه عن أخطائه.
كما أن المجلس يتحول تدريجيا إلي مبارك آخر وقد انتباني ذلك الشعور الجمعة الماضية عندما زحف مليون مصري صوب ميدان التحرير مطالبين بمطالب مشروعة لا تقبل النقاش والجدال مطالب عليها إجماع وطني ورغم ذلك تجاهلنا المجلس العسكري حتي تاريخ كتابة هذا السطور فلم يحرك ساكنا ولم يخرج علينا أحد جنرالات المجلس ليتلو علينا ما يدور في أذهانهم أو ما يفكرون فيه, ولم يصدر حتي البيان رقم 67 علي صفحة المجلس العسكري علي الفيس بوك, المجلس توحد للأسف الشديد مع نموذج حسني مبارك , والذي طالما عودنا دائما علي سياسة تكبير الدماغ والتجاهل والتخوين والاستهانة بالناس.
للأسف الشديد فقد المجلس العسكري مصداقيته ولم يعد المصريون ينظرون إليه باحترام وود كبير كما كان في شهر فبراير بل الأان يرونه أحد أذرع مبارك وهو رأس الثورة المضادة لتصفية الثورة.
فنراه يبطش بالثوار ويعتقلهم ويقدمهم للمحاكمات العسكرية السريعة, بينما من قتل الشهداء ودمر البلاد يقدم للمحاكمات المدنية البطيئة المملة بل ويلبث فترة حبسه في مزرعة طرة حيث الراحة والهدوء والاستجمام, أما مبارك السفاح فيقضي عطلته الصيفية في شرم الشيح.
أختم المقالة بهتاف ثوار التحرير
الجيش المصري بتاعنا والمجلس مش تابعنا
محمد مدحت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق