الثلاثاء، 10 مايو 2011

متفائل ولكن

رغم كل ما تمر به مصر الأن من أزمات وفتن وأشباح سلفيين تعبث هنا وهناك, ورغم الاعتصامات الئوية والغير فئوية, الا ان نفسي لم ولن تضعف ستظل صورة مصر المستقبل مصر الديموقراطية ساطعة في ذهني, لن أياس, اليأس كان سلاح النظام البائد لإحباط المصريين وإغراقهم في بحر من المشاكل التي لا تنتهي بحث ينسون المشاكل الجوهرية وقضايا الفساد.

منذ عدة أيام نجحت مصر في وأد الفتنة الفلسطينية وتمت المصالحة تلك المصالحة التي وصفها وزير خارجية روسيا بالمعجزة وأشاد العالم بدور مصر فيها, سبق ذلك جولة ناجحة لدكتور عصام شرف لدول مجلس التعاون الخليجي بهدف مساعدة الخليج لمصر اقتصاديا.
وكانت تلك الزيارة متزامنة مع زيارة وفد مصر الشعبي لدولة أثيوبيا وقد نجحت تلك الزيارة في تحقيق ما فشل فيه مبارك ونظامه علي مدار 30 عاما.
حلاصة القول حققت مصر في الاسابيع القليلة ماضية نجاحات خارجية كبيرة وبدأت مصر في استعادة دورها الأقليمي ورأينا الفلسطينيين يهتفون لمصر ووزير خارجيتها ويحملون أعلامنا.
إذا ماذا حدث لكي تحترق مصر وتقع في شر فتنة خبيثة لا يعلم مداها الا الله, أمن أجل فتاة أو فتاتين تنقلب مصر رأسا علي عقب ويصير الجهاد ضد الكنائس والنصاري واجب شرعي لدي بعض الجماعات المتطرفة ؟

ماذا دهي الجماعات السلفية في مصر لماذا لم نكن نسمع صوتها الجهوري في عصر مبارك البائد لماذا لم نسمع رأيهم في التوريث والفساد؟ لماذا لم نسمع عن حكم حصار أهل غزة؟
الكبت يا صديقي هو السبب, حقا؟ لو قبلت بهذا الفرضية إذا لماذا عندما فك القيد وتحررت النفوس المكبوتة وصارت الحرية متاحة للجميع كان المسيحيون اول ضحاياها؟ هل وجود أقليات غير مسلمة في بلاد المسلمين يغيظ بعض الأصوليين؟
الأ يدري هؤلاء القوم ان وجود 10 مليون مسيحي علي أرض مصر دليل علي سماحة الإسلام؟ وبأن الإسلام يقبل التعايش مع الآخر الذي يختلف عنه عقائديا وفكريا !!
 قارن الشرق الأوسط بأوروبا مثلا, ففي القرون الوسطي عندما تعايش المسلمون والمسيحيون واليهود في ظل الدولة الإسلامية, كان اليهود يقتلون وينفون من أوروبا بحجة أنهم قتلة المسيح, بل قبيل الحملة الصليبية الثالثة قام ريتشارد الأول الملقب قبل الأسد بقتل الآف من اليهود لكي ينقي إنجلترا من أعداء الرب !!
ويتكرر الأمر ولكن بشكل أكثر بشاعة في أسبانيا بعد سقوط مملكة غرناطة الإسلامية سنة 1492م, لم يطق الأسبان ذراعا بالمسلمين ففرضوا عليهم التنصير قسرا, ومن لم يرد غير الإسلام دينا كان مصيره القتل والنفي في أحسن الأحوال, وبحلول سنة 1609 تم طرد الموريسيكيين من أسبانيا, لتتوحد أسبانيا تحت راية الكاثوليكية.
إذا الغرب في عصور ظلامه لم يعرف إلا ثقافة الإختلاف, بينما العالم الاسلامي في القرون الوسطي عرف تعدد الثقافات والأديان, ولم يفرض الإسلام قسرا علي غير المسلمين.
اذا لماذا اليوم نري البعض يحاول طرد المسيحيين من مصر؟ الأ يكون هذا تأكيدا لمقولة بعض المتعصبين في الغرب بأن العالم الإسلامي لا يتقبل غير المسلمين ويرفض غير المسلمين؟






ليست هناك تعليقات: