الثلاثاء، 12 يوليو 2011

ثورة للخلف در !!!




تابعت اليوم خطاب اللواء الفنجري والذي ظهر لأول مرة بعد غياب 5 أشهر, قديما قال العرب زور غبا تزداد حبا, أي عندما تقل زيارات المرء لأصدقاءه فأنهم يشتاقون لرؤياه وكثيرون ما يحاولون التواصل معه, كذلك كان الحال مع اللواء الفنجري فقد تعلقت به قلوب الشعب المصري بعد أداءه التحية العسكرية لأرواح الشهداء في البيان الثالث للمجلس الأعلي للقوات المسلحة, حتي أن أحدهم قد فتح جروب للواء الفنجري علي الفيسبوك وقد أنضم لهذا الجروب قرابة 70 ألف شخص,  ونظرا لغياب اللواء الفنجري لكل هذه الشهور فقد ساد اعتقاد أن الرجل غير راض عن سياسات المجلس العسكري لذل آرتأت القيادة العليا للمجلس إبعاده عن وسائل الإعلام ومنعه من التواصل مع الثوار مما زاد من شعبية الرجل أكثر فأكثر, الأ أن كل هذه المشاعر الطيبة قد تحطمت وتبخرت بعد ظهوره اليوم بعد طول غياب مستخدما لغة أقل ما توصف به بأنها لغة ضابط يخاطب مجموعة من الجنود المتمردين, للأسف الشديد كان خطابا مخيبة للآمال وأعتقد أن أكثر الخاسرين اليوم هو اللواء محسن الفنجري فقد خسر الكثير من شعبيته بعد خطابه الاستفزازي الذي توعد فيه -بشكل غير مباشر -الثوار, بل وقال دون وجه حق أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة يحكم مصر بشرعية الاستفتاء !!! ولا أدري أين المواد التي صوتنا عليها والتي تتيح للمجلس حكم مصر؟

سيادة اللواء الفنجري نحن مواطنون مصريون سنظل نطالب بتحقيق مطالب الثورة ولم ولن نمل من السعي في سبيل تحقيقها حتي يستجيب المجلس العسكري ويطيع أوامر الشعب, أو يتنحي ليترك أمر البلاد لقيادة أخري تنحاز لمطالب الشعب وتقتص من قتلة الشهداء .
سيادة اللواء لقد انتظرنا بيانات المجلس الأعلي للقوات المسلحة ل4 أيام حتي ظننا أن المجلس يتجاهل مطالب الشعب, لكن الحق أقول لك أن خطابك الأخير مستفز لأقصي درجة وقد هبط بشعبيتك وبشعبية مجلسك العسكري إلي أسفل سافلين, سيادة اللواء نحن شعب حر كرامته أغلي من كل شئ لسنا جنودا في جيشك تأتمر بأوامرك, ولن تستجيب الثورة والشعب بأوامر علي شاكلة إلي اليمين در وللخلف در!!!
هذه ثورة لها مطالب لم تتحق حتي الان ومجلسك الموقر يتحمل مسئولية عدم تنفيذ هذه المطالب ويتحمل وحده أيضا التبعات المترتبة علي عدم تنفيذها.
الشعب لا يستشعر تغييرا جذريا في أجهزة الدولة بعد الثورة فبعد مسرحية اعتقال كل رموز السابق وظننا أن المجلس سيبطش بهم خاصة بعد تصريح اللواء ممدوح شاهين بأنالجيش فوجئ بحجم الفساد المستشري في الدولة, وأيضا لما نقله البعض عن حجم العداء الشديد بين جمال مبارك والمشير طنطاوي, وقد أعتقدنا أنه بعد اعتقال أغلب رموز الفساد سيتم محكامتهم محاكمة عاجلة وعادلة حتي يتحقق القصاص, لكن حدث النقيض تماما فنزلاء طره لاند يدللهم المجلس العسكري  فيتم محاكمتهم علي قضايا صغيرة, بينما جرائم القتل العمد وجرائم الفساد السياسي لا محل لها من الإعراب
وليت الأمر يقف عند هذا الحد فمبارك المتهم الاول في كل قضايا الفساد وقتل المتظاهرين مازال قابعا في شرم الشيخ بل وعندما يرفض مغادرة مشفاه يستجيب له المجلس العسكري فلا يتم نقله إلي مشفي آخر خارج مدينة شرم الشيخ,بل وعندما يتأوه من قرصة ناموسة صغيرة يجلبون له أفضل الأطباء بل ويرسلون في طلب طبيب ألماني  خصيصا للكشف عليه, بينما مصابو الثورة مازالوا لايجدون من يداوي جراحهم أو يتحمل نفقات علاجهم الباهظة


كذلك حدثني بربك كيف يتم اعتقال ناشطين سياسيين ويتم إحالتهم للمحاكم العسكرية وتصدر ضدهم احكام سريعة, بينما مبارك وآله وبطانته لا يحكامون؟
ايها المجلس العسكري إما اعتدلت أو اعتزلت لن نقبل بعد الان بالتهديدات ولن نقبل بأنصاف الحلول
والله الموفق والمستعان

ليست هناك تعليقات: