السبت، 23 يوليو 2011

حالة اللا سنس واللاعقل !!!




في 5 يونيه 1967 قصفت الطائرات الإسرائيلية كل مطارات مصر العسكرية وعبثا حاول الجيش المصري إنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا أن فساد القيادة العسكرية وجبنها آنذلك حال دون فعل أي شئ لوقف تقدم قوات العدو علي كل جبهات القتال, وبحلول 8 يونيه كانت قواتنا المسلحة قد منيت بأكبر هزيمة عسكرية في تاريخ الجيش المصري منذ معركة التل الكبير سنة 1882.
وفي الفترة من يوليو 1967 حتي سنة 1970 حاولت مصر تحريك المياه الراكدة فأندلع القتال مجددا بين مصر وإسرائيل فيما عرف بحرب الاستنزاف, وبعد تولي الرئيس السادات السلطة قبل وقف إطلاق النار مع إسرائيل وانتهت عمليا حرب الاستنزاف, وقد بدأ التحضير لحرب السادس من أكتوبر, وقد عرفت الفترة من 1970 وحتي ساعة الصفر في 6 أكتوبر 1973 بفترة اللاسلم واللاحرب, وكانت مرحلة صعبة علي الشعب المصري, فالعدو الهصوني مازال يحتل سيناء وحرب الاتنزاف لم تؤت أكلها وكانت النفوس محبطة, فمن الناحية العسكرية نحن في حالة عداء مع إسارئيل ومع ذلك فليس هناك حالة حرب فكلا الجيشان لديهم شعور بأن المعركة قادمة لا محالة لكن الله وحده يعلم متي, ومن الناحية السياسية فشلت كل المفاوضات لاسترجاع سيناء دون قتال.
وبدون الخوض في كثير من التفاصيل التاريخية التي يعلمها الجميع فقد انتهت مرحلة اللاسلم واللاحرب يوم الساس من أكتوبر 1973.

الأن وبعد مرور 38 عاما علي حرب أكتوبر المجيدة, يعيش الشعب المصري حالة من غياب الرؤية تشبه مرحلة اللاسلم واللاحرب, لكن الوضع هنا يختلف كثير عنه في سنة 1973, ففي 73 كانت القيادة السياسية والعسكرية تخططان ل3 سنوات كاملة للحرب مع إسرائيل ولم تدخر جهدا لتوفير كل العتاد والأسلحة لدحر العدو المغتصب, وبالتالي كان هناك رؤية واضحة وهي تحرير سيناء واستعادة الكرامة الوطنية المفقودة, بينما في سنة 2011 هناك حالة من إنعدام الرؤية ويخرج علينا قادة المجلس العسركية بتصريحات غريبة ومستفزة تعكس حالة من اللا سنس واللا عقل, فالمجلس لا يمتلك رؤية واضحة للمستقبل ولا يرغب في حل مشاكل الحاضر,ولا يقف في صف الثورة اللهم إلا بالأقوال والبيانات الأمر يذكرني بالمثل المصري العامي (أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك استعجب) فكل مواقف المجلس العسكري لا تدل علي وقوفه إلي جانب الثوار, اختياراته وقرارته لا تمت للثورة بشئ, وزاد الطين بلة وطينة ونيلة سوداء اتهامه لجماعة 6 أبريل بأنها تتلقي أموال من الخارج.

  ويبدو أن أصداء الثورة الليبية قد ألقت بظلالها علي المجلس العسكري حيث خرج علينا الرويني متقمصا دور الاخ العقيد معمر القذافي وقال أن بعض أعضاء جماعة 6 أبريل قد تلقوا تدريبا في صربيا علي كيفية تفكيك الدول, ولعمري لم أسمع قط أن هناك جامعات في صربيا تقدم دبلومات وشهادات علي كيفية تخريب الدول وتفكيكها, ثم أي لماذا صربيا علي وجه التهديد؟ هذه الدولة التي نسيها العالم منذ سقوط نظام ميلسوفيتش سنة 2000, فصربيا والتي كانت تعرف في السابق بإسم يوغسلافيا قد فشلت في حماية أراضيا من التفكك وفشلت في وقف التدخلات الغربية في شئونها الداخلية, فتفككت الدولة حتي صارت تعرف حتي سنة 2006 بإسم جمهورية صربيا والجبل الأسود, إلا أن إقليم الجبل الأسود قد طالب أيضا بالإنفصال فحصل علي إستقلاله سنة 2006, وبذلك أصبحت صربيا تعرف بإسم جمهورية صربيا فقط...
حتي إقليم كوسوفو المسلم والذي أدعت صربية لقرون تبعيته لها حصل علي إستقلاله هو الآخر رغم أنف صربيا سنة 2007 وسط تأييد غربي.

فأين هي الخبرات الصربية الخطيرة فصربيا في تلك الحالة ينطبق عليها المثل الشعبي الرائع باب النجار مخلع, المجلس بعد مرور 6 أشهر علي ثورة يناير المباركة بدأ يتقمص دور مبارك ويتحدث بلسانه, نفس الإتهامات بالعمالة و نفس سياسة التخوين التي كان يمارسها نظام المخلوع مبارك ضد المعارضين له يمارسها اليوم المجلس العسكري ضد كل من ينتقد المجلس.
ثم لماذا لا يتحدث المجلس عن جماعات سيئة السمعة تفوح منها رائحة الفساد والتآمر علي مصر وثورتها من أمثال جماعة إحنا أسفين يا ريس, وجماعة الاستقرار أولا والتي أتخذت من ميدان روكسي مقرا لها, فحدثني بربك من يصرف علي هؤلاء الشباب كي يعتصموا في روكس ليتباكوا علي رئيس فاسد خلعه شعب ويتمني الفتك به لو استطاع؟

 فلماذا يغض المجلس الطرف عنهم بل ويبارك اعتصامهم الأمر الذي جعلهم يرفعون صور مبارك وصور المشير,  وكأنهم يرون في المشير ومجلسه خير خلف لخير سلف.
للأسف كل المؤشرات سلبية وأري أن سيناريو الإصطدام مع المجلس العسكري قادم لا محالة مهما حاولنا الإدعاء كذبا وبهتانا بغير ذلك. 
أخيرا كما أشرت في عدة مقالات سابقة هناك فرق كبير بين المجلس الأعلي للقوات المسلحة وبين قواتنا المسلحة الباسلة, فلا خلاف ولا عداء بيننا وبين أخوتنا في جيش مصر البطل, فالجيش ممثلا في الضباط والعساكر وصف الضباط هم من رفضوا إطلاق النار علي الشعب وهم من حموا البلاد, بينما المجلس العسكري منذ 11 فبراير يحكمنا بعقلية حسني مبارك, فكيف نحقق المعادلة الصعبة بين جيش بطل يتبني الثورة منذ اللحظة الأولي ومجلس عسكري عقله وقلبه في شرم الشيخ وبالتحديد في مستشفي شرم الشيخ الدولي.

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

ثورة للخلف در !!!




تابعت اليوم خطاب اللواء الفنجري والذي ظهر لأول مرة بعد غياب 5 أشهر, قديما قال العرب زور غبا تزداد حبا, أي عندما تقل زيارات المرء لأصدقاءه فأنهم يشتاقون لرؤياه وكثيرون ما يحاولون التواصل معه, كذلك كان الحال مع اللواء الفنجري فقد تعلقت به قلوب الشعب المصري بعد أداءه التحية العسكرية لأرواح الشهداء في البيان الثالث للمجلس الأعلي للقوات المسلحة, حتي أن أحدهم قد فتح جروب للواء الفنجري علي الفيسبوك وقد أنضم لهذا الجروب قرابة 70 ألف شخص,  ونظرا لغياب اللواء الفنجري لكل هذه الشهور فقد ساد اعتقاد أن الرجل غير راض عن سياسات المجلس العسكري لذل آرتأت القيادة العليا للمجلس إبعاده عن وسائل الإعلام ومنعه من التواصل مع الثوار مما زاد من شعبية الرجل أكثر فأكثر, الأ أن كل هذه المشاعر الطيبة قد تحطمت وتبخرت بعد ظهوره اليوم بعد طول غياب مستخدما لغة أقل ما توصف به بأنها لغة ضابط يخاطب مجموعة من الجنود المتمردين, للأسف الشديد كان خطابا مخيبة للآمال وأعتقد أن أكثر الخاسرين اليوم هو اللواء محسن الفنجري فقد خسر الكثير من شعبيته بعد خطابه الاستفزازي الذي توعد فيه -بشكل غير مباشر -الثوار, بل وقال دون وجه حق أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة يحكم مصر بشرعية الاستفتاء !!! ولا أدري أين المواد التي صوتنا عليها والتي تتيح للمجلس حكم مصر؟

سيادة اللواء الفنجري نحن مواطنون مصريون سنظل نطالب بتحقيق مطالب الثورة ولم ولن نمل من السعي في سبيل تحقيقها حتي يستجيب المجلس العسكري ويطيع أوامر الشعب, أو يتنحي ليترك أمر البلاد لقيادة أخري تنحاز لمطالب الشعب وتقتص من قتلة الشهداء .
سيادة اللواء لقد انتظرنا بيانات المجلس الأعلي للقوات المسلحة ل4 أيام حتي ظننا أن المجلس يتجاهل مطالب الشعب, لكن الحق أقول لك أن خطابك الأخير مستفز لأقصي درجة وقد هبط بشعبيتك وبشعبية مجلسك العسكري إلي أسفل سافلين, سيادة اللواء نحن شعب حر كرامته أغلي من كل شئ لسنا جنودا في جيشك تأتمر بأوامرك, ولن تستجيب الثورة والشعب بأوامر علي شاكلة إلي اليمين در وللخلف در!!!
هذه ثورة لها مطالب لم تتحق حتي الان ومجلسك الموقر يتحمل مسئولية عدم تنفيذ هذه المطالب ويتحمل وحده أيضا التبعات المترتبة علي عدم تنفيذها.
الشعب لا يستشعر تغييرا جذريا في أجهزة الدولة بعد الثورة فبعد مسرحية اعتقال كل رموز السابق وظننا أن المجلس سيبطش بهم خاصة بعد تصريح اللواء ممدوح شاهين بأنالجيش فوجئ بحجم الفساد المستشري في الدولة, وأيضا لما نقله البعض عن حجم العداء الشديد بين جمال مبارك والمشير طنطاوي, وقد أعتقدنا أنه بعد اعتقال أغلب رموز الفساد سيتم محكامتهم محاكمة عاجلة وعادلة حتي يتحقق القصاص, لكن حدث النقيض تماما فنزلاء طره لاند يدللهم المجلس العسكري  فيتم محاكمتهم علي قضايا صغيرة, بينما جرائم القتل العمد وجرائم الفساد السياسي لا محل لها من الإعراب
وليت الأمر يقف عند هذا الحد فمبارك المتهم الاول في كل قضايا الفساد وقتل المتظاهرين مازال قابعا في شرم الشيخ بل وعندما يرفض مغادرة مشفاه يستجيب له المجلس العسكري فلا يتم نقله إلي مشفي آخر خارج مدينة شرم الشيخ,بل وعندما يتأوه من قرصة ناموسة صغيرة يجلبون له أفضل الأطباء بل ويرسلون في طلب طبيب ألماني  خصيصا للكشف عليه, بينما مصابو الثورة مازالوا لايجدون من يداوي جراحهم أو يتحمل نفقات علاجهم الباهظة


كذلك حدثني بربك كيف يتم اعتقال ناشطين سياسيين ويتم إحالتهم للمحاكم العسكرية وتصدر ضدهم احكام سريعة, بينما مبارك وآله وبطانته لا يحكامون؟
ايها المجلس العسكري إما اعتدلت أو اعتزلت لن نقبل بعد الان بالتهديدات ولن نقبل بأنصاف الحلول
والله الموفق والمستعان

الأحد، 10 يوليو 2011

جنوب السودان حقيقة لا مفر منها !!!

منذ يومين أعلن جنوب السودان استقلاله رسميا عن جمهورية السودان ليصبح الدولة رقم 56 في القارة الأفريقية, وقد حظيت الدولة الوليدة بإعتراف الكثير من دول العالم ويأتي علي رأس تلك الدول الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا, وقد اعترفت مصر وشمال السودان بجنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة, وقد استقبل الكثيرون في العالم العربي نبأ انفصال الجنوب بالحزن وألقي مسئولية انفصال الجنوب عن الشمال علي عاتق الغرب الصليبي الاستعماري والذي لا يألوا جهدا لتمزيق العالم العربي والإسلامي وتفتيته إلي دويلات يسهل السيطرة عليها, وتناسي هؤلاء أن من أضاع الجنوب هو سياسات حكومة الشمال ودكتاتورية نظام البشير والذي وصل إلي سدة الحكم بإنقلاب عسكري سنة 1987 بدعوة الإصلاح, وفي حقيقة الأمر فقد تمزق السودان في عهد البشير كما لم يمزق في أي عصر آخر وكأن البشير يريد أن يعود بعقارب الساعة إلي ما قبل فتح محمد علي للسودان سنة 1820, عندما كان السودان دويلات وإمارات كإمارة سنار وإمارة كردفان وإمارة دارفور, وقد حقق البشير في هذا الصدد نجاحا كبير فقد انفصل الجنوب وبإنفصاله فقد السودان حوالي ثلث مساحته الجغرافية وفقد أيضا حوالي ثلاثة أرباع مخزونه النفطي, ومما لاشك فيها أن هذا الإنفصال سيشجع متمردو دارفور علي أن يحذو حذو جنوب السودان في المطالبة باستقلال دارفور عن السودان كما سيوقد نار سائر الحركات الإنفصالية في كافة أقطار القطر السوداني الحبيب.
فلقد علمني التاريخ ان الحاكم المستبد الذي يلبث أعواما طوالا في الحكم وتلتف حوله بطانة السوء سرعان ما تتفكك دولته لأنه لطول بقاء وفساد سياساته يوغر صدور الكثير من أبناء شعبه, فيسعون بكل الحيل والسبل للفكاك من فساده وطغيانه ولو بالانفصال وهذا ما حدث البارحة, لقد تسلم البشير السودان دولة موحدة وقد تمزقت علي يديه والأدهي مازال هذا الرجل متمسكا بالسلطة حتي النخاع الأ بئسا للبشير.

أما الجنوب فكما كان يقول الدكتور سيف الدين عبد الفتاح في محاضراته أن العدو الخارجي لا يتمكن من الداخل (أي الدولة المستهدفة) إلا بتمكين من الداخل, أي أن الدول المستبدة هي التي تخلق الظروف التي تسمح للغرب بالتدخل في شئوننا فلو كانت هناك عدالة حقيقية ودول ديموقراطية سليمة تضمن الحقوق الكاملة غير المنقوصة لجميع أبناء السودان الحبيب ما طالب أهل الجنوب بإلاستقالال عن الشمال.
للاسف وأكررها مرة ثانية الدكتاتوريات العربية الفاسدة العميلة هي التي تقسم أوطانها بإيديها القذرة فلا تلقوا باللوم علي الغرب وإسرائيل وتتركوا هؤلاء الخونة الذين قسموا البلاد ثم ذهبوا للتهنئة والاحتفال في جوبا علي رأي المثل يقتل القتيل ويمشي في جنازته.

السؤال الأن كيف نتعامل مع تلك الدولة الوليدة؟
في رأيي يجب أن نتعامل مع تلك الدولة بواقعية فلقد اعترف العالم بها والاجدي مساعدة تلك الدولة علي النهوض وتقديم كل الخبرات المصرية في مجال الكهرباء والطرق وبناء شركات الصرف لبناء البنية التحتية لجنوب السودان, وبدلا من أن نتهم الجنوب بأنه صهيوني لمجرد أنه قبل مساعدات إسرائيلية وسمح لمستثمرين صهاينة بالإستثمار في مجال الفنادق دعنا ندخل في منافسة مع الصهاينة للفوز بقلوب أهل الجنوب, وتذكروا دائما أن قبائل الجنوب ينقصها الطعام والعلم ويقتلها الأمراض وبه أعلي نسب وفيات الأطفال في العالم, ففي مكان مثل هذا لا مكان للمناظرات النخبوية حول هوية السودان الجديد أو موقفه من القضايا الرئيسية, إذا أردنا أن نحقق شيئا يحمد له فلنطعم هؤلاء ونداويهم عندما يمرضون ونبني لهم محطات مياه حتي لا يموتون من جراء مرض الكوليرا, ونفتح لهم جامعتنا وبهذا نسد كل مداخل بني صهيون في جنوب السودان ونفسد مخططاتهم للإستحواذ علي الجنوب والقارة الأفريقية

الجيش المصري بتاعنا والمجلس مش تبعنا

لم يعد يخفي علي أحد ولا علي كل ذي بصيرة أن المجلس العسكري لا يقف في صف الثورة ولا يعسكر في معسكرها الكبير, لقد حسبناه علي خير يوم 29 يناير عندما ظهر اللواء اسماعيل عتمان وصرح بان الجيش يتفهم مطالب الشعب المشروعة وأنه لن يطلق رصاصة واحدة علي الشعب,هنالك هتفنا الشعب والجيش أيد واحدة وظننا أنها فقط مسألة وقت قبل أن يطيح الجيش بمبارك, ومرت الأيام وتنحي مبارك وتم تكليف المجلس العسكري ومرة أخري رحبنا بتولي المجلس مقاليد السلطة وشاع بين الناس أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة في مصر التي لم تتلوث ببكتريا الفساد , تلك البكتريا التي أصابت كل مؤسسات الدولة في مصر مبارك. ثم جاء موضوع الاستفتاء وظهر جليا أن المجلس يريد شق صف الثوار بحيث ينقسموا إلي معسكرين تيار الدولة المدنية غير الدينية في مقابل تيار الدولة الدينية, ولأننا شعب يحب كرة القدم بشكل جنوني فقد أنعسكت كرة القدم علي المواقف السياسية, بحيث أصبح الإخوان والسلفين من أنصار فريق الانتخابات أولا, في مقابل التيارات الليبرالية والمستقلة والتي شجعت فريق الدستور أولا, ودخل التعصب والتكفير طرفا علي الخط,  كل هذا والمجلس العسكري يبتسم بخبث ابتسامة رضا سرعان ما يحاول أن يخفيها بباطن كفه محاولا ان يظهر في صورة العاقل الحكيم الذي يحاول إرضاء جميع الأطراف بينما هو راضي كل الرضا عن ذلك الإنقسام فقد نجحت خطته في شق الصف.
وكسب الجولة الاولي في معركة كسب الوقت فقد نجح ولمدة 4 شهور كاملة في إلهاء المصريين عن قضية محاكمة القتلة والفاسدين من النظام السابق وثبت بعض رموز الحزب الوطني في مناصبهم السيادية في الدولة, وكأن مبارك قد رحل لكن رجاله مازالوا  في السلطة,  بل وزعمت بعض الآراء المتطرفة ان مبارك يحكمنا من مشفاه بشرم الشيخ.


الخلاصة المجلس أثبتت الأحداث السابقة أن المجلس العسكري لا يريد محاكمات حقيقية ولا يريد إقامة ديموقراطية سليمة في مصر جل همه هو تسليم البلاد لنظام لا يحاسبه ولا يحساب رجاله سمه الخروج الأمن الخروج بضمانات سمه ما شئت, الخلاصة المجلس يريد ترك السلطة لنظام جديد لا يحاسبه عن أخطائه.
كما أن المجلس يتحول تدريجيا إلي مبارك آخر وقد انتباني ذلك الشعور الجمعة الماضية عندما زحف مليون مصري صوب ميدان التحرير مطالبين بمطالب مشروعة لا تقبل النقاش والجدال مطالب عليها إجماع وطني ورغم ذلك تجاهلنا المجلس العسكري حتي تاريخ كتابة هذا السطور فلم يحرك ساكنا ولم يخرج علينا أحد جنرالات المجلس ليتلو علينا ما يدور في أذهانهم أو ما يفكرون فيه, ولم يصدر حتي البيان رقم 67 علي صفحة المجلس العسكري علي الفيس بوك, المجلس توحد للأسف الشديد مع نموذج حسني مبارك , والذي طالما عودنا دائما علي سياسة تكبير الدماغ والتجاهل والتخوين والاستهانة بالناس.
للأسف الشديد فقد المجلس العسكري مصداقيته ولم يعد المصريون ينظرون إليه باحترام وود كبير كما كان في شهر فبراير بل الأان يرونه أحد أذرع مبارك وهو رأس الثورة المضادة لتصفية الثورة.
فنراه يبطش بالثوار ويعتقلهم ويقدمهم للمحاكمات العسكرية السريعة, بينما من قتل الشهداء ودمر البلاد يقدم للمحاكمات المدنية البطيئة المملة بل ويلبث فترة حبسه في مزرعة طرة حيث الراحة والهدوء والاستجمام, أما مبارك السفاح فيقضي عطلته الصيفية في شرم الشيح.
أختم المقالة بهتاف ثوار التحرير
الجيش المصري بتاعنا والمجلس مش تابعنا


محمد مدحت