الأحد، 11 يوليو 2010

شكرا جنوب أفريقيا

                        
بعد مشاهدتي للتنظيم الرائع والمبهر لمونديال جنوب أفريقا حمدت الله أن مصر لم تنظم هذه البطولة الكبري لعدة أسباب :



1- هل نحن قادرون علي استيعاب ملايين  المشجعين في فنادق المحافظات التي ستقام عليها المباريات


2- هل نحن قادرون علي بناء ملاعب عملاقة تخطف الأبصار, دون أن تذهب أموال البناء والتشييد إلي جيوب الفساد والإفساد ؟


3- - ثم بعد رؤيتي للمشجعات الأوروبيات بملابسهن الساخنة (الملتهبة) هل تستطيع هؤلاء الحسناوت أن يسرن في شوارعنا أمنات  دون أن تمتد أيادي  الكثير من الشباب إليهن, بل وربما نسمع حينها عن كثير من حوادث الاختطاف والاغتصاب, حيث أن الكثير من جيوش المنحرفين والعاطلين لن يستطيعوا مقاومة هذا الجمال الأبيض غير المحتشم.
ولا تقولوا لي أيها الأخوة أننا شعب مسلم ومتدين ونخشي الله في أفعالنا وأقوالنا, إذا كان كلامي غير صحيح فحدثوني عن أسباب التحرش الجماعي حين يقوم مئات الشباب بالسير مثل القطيع في وقت الأعياد حيث الزحام الشديد  ويقومون بمطاردة الفتيات والتحرش بهن وملامستهن مع العلم أن 99% من هؤلاء الفتيات محجباب بل والأدهي بعضهم يرتدين النقاب. !!!
فما بالك عندما يرتاد شوارعنا  عشرات الآف البنات البيضاوات الحسناوت بملابسهن القصيرة المثيرة للشهوة.




4- هل تضمن أن تتعامل جيوش الشرطة والأمن المركزي مع جحافل المشجعين بلطف وود دون أن تبطش بهم , ودون أن تصطف العشرات من شاحنات الأمن المركزي أمام كل استاد عند كل مبارة؟
وأحب أن اذكركم أن في مونديال جنوب أفريقيا لم نشعر أبدا بتواجد عناصر الشرطة في المباريات بشكل كثيف كما يحدث في مبارياتنا في مصر , حيث تري مئات العساكر والكلاب البوليسة في المدرجات الأمامية  في مشهد يجعلك تشعر بالمهانة وإلي أي مدي وصل تحكم العسكر في حياتنا.


وأخير أحب أن أقول أن عدم اختيار الفيفا لملف مصر لتنظيم كأس العالم 2010 كان قرار صائب 100% لان للفيفا اعتبارت أخري لإختيار الدول المنظمة لكأس العالم, ومن هذا الاعتبارات اعتبار هام لم يخطر ببالنا وهو الديموقراطية الفيفا لم يسند تنظيم كأس العالم لدولة ديكتاتورية تحكم بنظام شمولي منذ مونديال 1950.

  ويرجع السبب في ذلك إلي ارتكاب الفيفا لأخطاء تاريخية تتمثل في  اسناده تنظيم كأس العالم إلي دول شمولية والمثال علي ذلك مونديال 1934 بإيطاليا , حيث استغل نظام موسوليني الفاشي  تنظيم وفوز إيطاليا بكأس العالم لكي يروج الدعايات لنظامه الفاشي العنصري.

 الفريق الإيطالي يؤدي التحية الفاشية لموسوليني

وتلك الغلطة تكررت مرة أخري سنة 1936 لكن هذه المرة في أوليمبياد برلين سنة 1936, حيث لم يفوت هتلر فرصة تنظيم ألمانيا لهذا الحدث العالمي الكبير لكي يروج للنازية, فكان حفل الإفتتاح بمثابة استعراض لقوة  الجيش الألماني النازي ذلك الجيش الذي سيجتاح بعد هذه الدورة بثلاث سنوات فقط أغلب الأقطار الأوروبية.


 وقد أدي تنظيم إيطاليا الفاشية لكأس العالم 1934, وتنظيم ألمانيا النازية لأوليمبياد سنة 1938 وما ترتب علي ذلك من استخدام الدولتين المتقدم ذكرهما لهذا الحدث في الترويج للأفكار العنصرية ومن ثم قيام الحرب العالمية الثانية سنة 1939 بزعامة إيطاليا وألمانيا ضد كل أوروبا تقريبا, كل ذلك أدي إلي منع المنظمات الرياضية الكبري في العالم ممثلة في اللجنة الأوليمبية الدولة والفيفا استخدام المحافل الرياضية الكبري في الدعاية السياسية ومنع اسناد تنظيم المسابقات الدولية الكبري إلي دول لا تحترم حقوق الإنسان.


فعلي سبيل المثال لم يفكر الفيفا قط في إسناد تنظيم المونديال إلي دول أفريقيا,  وذلك نظرا لعدم استقرار الأوضاع السياسية هناك وكثرة الإنقلابات العسكرية وهشاشة الانظمة السياسية وارتفاع معدلات  الجريمة.
لكن عندما راجع الفيفا رأيه بعد مونديال فرنسا واستقر رأيه تحت إلحاح اللوبي الأفريقي في الفيفا علي أن الوقت قد حان لكي تنظم أفريقيا كأس العالم, فأن الفيفا تأني في الإختيار وراعي إختيار أنسب الدولة الأفريقية لتنظيم هذا الحدث الكبير, وبالطبع سارعت مصر معتقدة ببلاهة وعبط أن الفيفا سيقبل علي الفور إسناد ملف التنظيم لمصر بعد عدة جولات في خان الخليلي وبعد زيارة الأهرام , ومشاهدة مباراة الأهلي والزمالك في استاد القاهرة الدولي. !!!

وحقيقة الأمر أن لجنة الفيفا التي أتت مصر أوائل هذا القرن كانت علي اطلاع كامل بأحوال مصر السياسية بل أكاد أزعم أنهم قرأوا تقارير المنظمات الدولية عن حقوق الإنسان في مصر وتقارير الأمم المتحدة الخاصة بنسب الفساد ونسب الشفافية في كل دولة وذلك حتي تتضح لهم الصورة كاملة عن كل دولة مرشحة.
وبالتالي كان ملفنا الأضعف , فالمغرب وإن كانت دولة استبدادية  فهي تظل دولة ملكية عريقة, ناجحة إلي حد بعيد في مجال السياحة ,ويصور علي أراصيها عدد كبير من الأفلام العالمية دون تعقيدات تذكر وأحب أذكركم أن أفلام عالمية كبيرة مثل :
Kingdom of heaven, Alexander, Babel, The Mummy, Lawrence of Arabia وغيرها من الأفلام العالمية قد صورت في المغرب بل وبرعاية من الملك محمد السادس شخصيا. لذلك حصلت المغرب علي 3 أصوات.




أما جنوب أفريقا فهي دولة متعددة العرقيات تتحكم الأقلية البيضاء بالإقتصاد ولهم دور هام في السياسة الجنوب إفريقية حتي بعد سقوط نظام الفصل العنصري, وهم همزة الوصل بين جنوب أفريقيا وأوروبا البيضاء وأمريكا ولا أقلل هنا من دور السود لكن هذا هو الواقع هذا من ناحية.
من ناحية أخري فإن جنوب أفريقيا دولة ديموقراطية كانت ذات يوم تحكم بنظام فاشي عنصري لا يقل فظاعة عن نظام موسليني فإسناد تنظيم مونديال 2010 لجنوب أفريقيا بمثابة إعتذار صريح من الفيفا للعالم عن سماحه لإيطاليا الفاشية بتنظيم كأس العالم 1934, وتأكيد الفيفا علي احترام حقوق الإنسان بغض النظر عن جنسه وعقيدته وفكره.
كما ساعدت شعبية المناضل الجنوب أفريقي العظيم نيلسون مانديلا وتمتعه بشعبية جارفة بين الأفارقة وغيرهم من أنصار الحرية والعدالة في العالم علي تنظيم جنوب أفريقيا للمونديال, ذلك الزعيم الذي قبع في سجن العنصرية 28 سنة لكن زنزانته كانت أقوي بكثير من زبانيته فسرعان ما تهاوي النظام العنصري علي روؤس أصحابه وحمل مانديلا فوق الأعناق حيث رشحه الشعب رئيسا للبلاد, ولبث في الحكم لولاية واحدة فقط آثر بعدها التقاعد وجرت انتخابات نزيهة فاز فيها ثامبو مبيكي, وحمد لله أن مانديلا لم يفعل كقادة التحرر الأبديين  في بلادنا .


هذه جنوب أفريقيا التي استحقت احترام العالم أجمع , فهل بعد هذا نستطيع أن نحسدها ونحقد عليها ونقول كنا الأحق والأجدر أعتقد الإجابة لا وبالتأكيد تعرفون لماذا. !!

السبت، 10 يوليو 2010

سؤال عقيم !!!



الشباب عايزين ايه؟ سؤال يسأله كثير من المتسيسين -ولا أقل سياسيين, ويزعمون أنهم علي إطلاع كامل بمشاكل الشباب وإحتياجاتهم, وأنهم من جانبهم يبذلون قصاري جهدهم لتحقيق آمال الشباب.

بينما في حقيقة الأمر هؤلاء المتسيسون ليس لهم صلة بالشباب علي الإطلاق اللهم إلا أقاربهم وأبنائهم الذين يتنعمون بثروات ذويهم أما الغالبية العظمي من الشباب الذي يعاني من البطالة والأح
باط فالله مولاهم في الدنيا والآخرة .!!!

الحق أقول لهم وأنا أحد هؤلاء الشباب وأجيب نيابة عن أقراني عن هذا السؤال : نريد أن ترحلوا بعيدا, ونريد أن نرفع اسم مصر عاليا ليس طنطنة كما يقول لاعبي الكرة, بل فعلا وواقعا علي الأرض, نريد أن نسترجع لمصر ريادتها وهيبتها.

نريد أن تكون مصر قوية ومرهوبة الجانب من أصدقائها وأعدائها علي حد سواء, نريد أن نذهب إلي صنادق الإنتخابات وكلنا ثقة أن أصواتنا لن تلقي في مكبات القمامة أو تطفو علي سطح مياه الترع الآسنة.

نريد أن نري رئيسنا يجوب شوارع القطر المصري فنحدثه ويحدثنا, لا فرعونا بيننا وبينه الآف الكهنة والحجبة .
نريد نظاما حاكما ممثلا للشعب, نريد حكومة مسئولة عن الشعب وليست مهمومة به كما نري الأن , نريد شرطة تقوم علي حفظ الأمن وليست شرطة تقوم علي حفظ الناس في المعتقلات والسجون.

نريد أن تختفي كلمة باشا من قواميسنا , تلك الكلمة التي ارتبطت بالإقطاع قديما ثم اختفت إبان الثورة ثم عادت في عصر السادات, وارتبطت بالفاسدين ورجال القمع.

نريد عصر يسود فيها الرجال وليس أثمان وأرباع الرجال, نريد أن تصبح مصر محط أنظار العالم في الإقتصاد والسياسة والحرية, وليس في التوريث والفقر والتحرش والتعصب كما نري الأن.

نريد أن تكون مصر معطاءة مليئة بالخيرات والثروات, أن تكون بالأحري رمز خزائن الأرض كما كانت في زمن يوسف الصديق عليه السلام عندما أطعم قمحها وفولها وعدسها الشرق بأسره, لا مصر الفقيرة المستدينة التي تعيش علي عائدات المصريين في الخارج وعلي معونات الدول الغربية.

نريد أن نبني المصانع والشركات لكي نعمل فيها لا لنصفيها ونبيعها للمفسدين في الأرض !!!

وأخيرا ها قد عرفتم الإجابة عن سؤالكم   فهل ترحلون أم أنتم بالسلطة متشبسون؟؟؟؟


الخميس، 8 يوليو 2010

عفوا ليس بالكثرة وحدها ينتصر المسلمون !!!



أتعجب كثير من أمر المسلمين, فلقد وصلنا إلي درجة عالية من الكسل جعلتنا ننغمص حتي أذنينا في أحلام اليقظة البائسة, ونحلم بأن مسلمي الغرب سوف يزداد تناسلهم حتي يصبحوا يوما ما الكثرة الغالبة في أوروبا, ومن ثم تصبح أوروبا الصليبية قارة إسلامية.
إلي هذه الدرجة أصبحنا كسالي واتكاليين؟

هذا من ناحية, ومن ناحية أخري نجد الكثير من علماء الدين يحفزون الناس علي كثرة الإنجاب والتناسل حتي يزداد الإسلام قوة وعزة !!
وأقول لهؤلاء العلماء ألم يكن رسول الله وصحابته الكرام شرزمة قليلة وسط مئات الملايين من غير المسلمين؟!!
ألم تكن دائما انتصارات النبي في كل غزواته المظفرة وهو في عدد قليل من العسكر؟. بل وعندما فتح المسلمون مكة وانضم إلي جيش المسلمين الكثير من القبائل حتي ظن المسلمون أن جيشهم لا يهزم بعد ذلك أبدا, فعاقبهم الله بأن كادت ان تنزل عليهم الهزيمة النكراء في غزوة حنين وكان ذلك درسا إلهي عظيم بانه ليس بالكثرة وحدها ينتصر المسلمون علي أعدائهم.

اما بعد وفاة النبي الأعظم صلي الله علي وسلم واستخلاف الخليفة أبو بكر, فقد انطلقت جيوش الإسلام شرقا و غربا , شمالا وجنوبا تثبت دين الله في الأرض, وتنشر دعوة الإسلام بين الناس, واصطدم المسلمون حينها بأعظم قوتين في العالم حينها وهما دولتي الفرس والروم.

لن أكون احمقا مثل الكثير من مؤرخي الغرب العنصريين الذين زعموا -بل وبعضهم ما زال يزعم- أن سر انتصار المسلمين علي دولتي الفرس والروم هو الحروب الطويلة التي خاضتها كلتا الدولتين ضد بعضهما لفترة تربو علي الثلاثين عاما.
هذا كلام لا يصدقه عقل فكيف تنكسر إمبراطورتي الرومان والفرس امام جيوش عربية مهما كانت قوتها وبأسها في الحرب لا تعدوا عن قبائل عربية أتت من بيئة صحراوية قاحلة, ورغم ذلك سحقت قوي بيزنطة وفارس وحازت علي أغلب أقطارهما.
وعندما نراجع بعين بصيرة روايات وتواريخ تقدم حركة الفتوحات الإسلامية نجد أن الطرف المسلم هو الطرف الأقل عددا وعتادا, في حين كان الفرس والروما يشحدون عشرات الآف من المقاتلين لرد المسلمين علي أعقابهم.
فكأن قلة أعداد المسلمين في المعارك بمثابة بشارة يمن ونصر واقبال, بل حين نتصفح تاريخ الدول الإسلامية علي مر العصور نجد أنه عندما كان الطرف الإسلامي في المعركة هو الطرف المتفوق في العتاد والعدد نجده دائما ينهزم امام عدوه هزيمة نكراء والمثال علي ذلك هزيمة صلاح الدين في معركة الرملة سنة 1177 والتي كاد أن يفقد فيها صلاح الدين حياته فيها ليس قتلا علي يد الفرنجه, بل عطشا في الصحراء بعد أن تبدد جيش وفرت كل كتيبة من جيشه لا تلوي علي شئ وتركوا سلطانهم بمفرده مع قلة قليلة من الجند.

أما المعركة الثانية فهي معركة العقاب المشؤومة سنة 1212 والتي انهزم فيها جيش دولة الموحدين في الأندلس علي يد جيوش الممالك المسيحية المتحدة, وعلي الرغم أن جيش محمد الناصر كان يبلغ عدده ضعفي أو ثلاثة أضعاف جيش النصاري إلا ان غروره وثقته بتحقيق النصر أثرت سلبا علي خطط المعركة فانهزم المسلمون وقتل منهم قرابة السبعين ألف.

اذن فكما نري فكثرة المسلمين العددية ليست هي العامل الأساسي في تفوقهم الحضاري أو العسكري علي خصومهم أو جيرانهم, فالعامل الحاسم هو الأخذ بأسباب التقدم والتحضر, فلو كان النصر بالعدد لكان العرب قد أزالوا إسرائيل قبل أن تري النور وقبل أن يزداد افسادها في الأرض كما نري الأن, فلننظر إلي اليهود مثلا ديان قديمة جدا وعلي الرغم من ذلك فهم من أقل الديانات عدد, ورغم ذلك فإن دولة مثل إسرائيل تكاد تضع حذائها القذر علي كل رؤوس الحكام العرب, فعندما تملي طلباتها لا يسعهم إلا ان ينفذوا أوامرها صاغرين منكسين روؤسهم.

ولا تقل لي بربك أن إسرائيل تعيش علي الدعم الأمريكي اللا محدود لها -وأنا لا أنكر هذا- فلقد أثبتت الأيام أن لإسرائيل إرادتها الخاصة المستقل عن أمريكا, ففي الوقت الذي تحاول فيها أوروبا وأمريكا نفاقا تخفيف الحصار عن غزة تتحدي إسرائيل العالم بأسره وتبطش بالمتضامنين مع الفلسطينيين في سفينة الحرية وتقتل 10 أشخاص, ولا تفكر حتي في الإعتذار فلقد بلغت الدولة العبرية شأوا كبيرا من التكبر والعناد نتيجة ضعف العرب وتخاذلهم, فظنت أن لا شئ يقف امام إرادتها, فعندما تريد إسرائيل حماية مصالحها وأمنها تنفذ علي الفور بغض النظر عن مترتبات هذا التنفيذ, فشعارها فليذهب كل حلفائي وأصدقائي إلي الجحيم إن وقوقفوا حجرة عثرة في سبيل تحقيق مصالحي !!!

أين الكثرة المظفرة المنتصرة إذن التي يحلم بها الكثير من المشايخ والعلماء و إسرائيل تلك الكيان الصغير العنصري قتل ومازال يقتل من أبناء تلك الامة ولا نستطيع أن نوقف هذا العدوان والقتل.


وأخيرا أقول للشيوخ الأفاضل إذا كانت كثرة المسلمين أن نكون أمة كبيرة العدد متقدمة في جميع المجالات وتستثمر هذه الكثرة في تحقيق نهضة شاملة, فوالله إن تلك كثرة محمودة , اما إذا كان الكثرة المأملة أن نكون أمة تعتاش علي تبرعات الغرب لكي تطعم هذا الكم الضخم من الأفواه الجائعة وتكاد تموت جوعا إذا قطع الغرب تبرعاته, فلا بارك الله في تلك الكثرة فهي كما قال النبي " كغثاء السيل" . !!