يخرج علينا كثير ممن يرون في أنفسهم الثقافة -والثقافة بريئة منهم- ليقولوا مبروك ليبيا فلقد سقطتي في شباك الإستعمار الغربي ليبيا التي حررها القذافي تعود إلي أحضان الاستعمار, وكأن حكم القذافي لليبيا لم يكن إستعمارا محليا لا يقل سوءا وفظاعة عن الإستعمار الغربي, لقد بدأ الشعب الليبي ثورته بشكل سلمي تعكس طيبة هذا الشعب سرعان ما وجهت تلك الثورة بالبطش والقتل والإعدام رميا بالرصاص, بل واتهم القذافي الثوار بتناول حبوب الهلوسة لأنهم تظاهروا ضده!!!
لقد عزم القذافي علي تدمير الثورة مهما كلف الأمر حتي وصل الأمر أن قام بقصف شعبه بالطائرات (الميج-21) وبالمدفعية الثقيلة بل والأنكي كان يعطي مرتزقته حبوب الفياجرا وغيرها من المنشطات الجنسية لكي يكونوا في حالة استثارة جنسية لكي يغتصبوا المسلمات ويكسروا أنوف الثوار, طاغية كهذا ماذا تفعل لكي توقف بطشه عندما طلبوا الاستعانة بالأشقاء أدار الجميع ظهره علي حد وصف أخي أحمد, فمصر صاحبة أقوي اسطول طيران في الشروق الأوسط رفضت التدخل, وكذلك فعلت السعودية وباقي الدول العربية, لقد كان القذافي صادقا للغاية عندما صرح بإنه يسطهر ليبيا بيت بيت ودار دار تطهير هولوكوستي يشبه مجازر المغول زمن هولاكو, ويشكر حلف الناتو (رغم إنه يمثل دول ذات نزعة استعمارية) علي تدخله وإيقافه لمذابح أبو شفشوفة (الاسم الذي أطلقه الثوار علي معمر القذافي).
ويحسب لحلف الناتو أيضا إيقافه لمذابح الصرب ضد المسلمين سنة 1999 عندما قصفت طائرات الحلف قوات ميلوسوفيتش ودمرت كل الجسور في كوسوفو حتي لا يحاول الصرب مهاجمة كوسوفو ثانية.
وحدثني بربك أين دول الإسلام مما يجري في سوريا الجميع يقف متفرجا بينما جيش الأسد (العلوي) وشبيحته يقتلون الأبرياء في مجزرة لا تقل فظاعة عن مجازر القذافي.
أما عن حمل بعض الثوار لصور زعماء الناتو فهذا لا ضير فيه فزعماء الناتو كما قلت قدموا كل وسائل الدعم العسكري والووجستي والدعم الإنساني للثوار فلقد ساعد القصف الجوي علي تدمير قوات القذافي المدرعة من دبابات ثقيلة ومدفعية ومجنزرات وحاملات جنود وراجمات, حتي مقتل القذافي ينسب بعض الفضل إليه إلي الناتو الذي قصف موكبه وأجبر القذافي علي الهروب من السيارة جريحا فرصده السيارة فقتل, ولا أبالغ إذا قلت لولا تدخل الناتو لكان القذافي الأن في بني غازي يعلق مصطفي عبد الجليل ومجلسه الوطني علي المشانق ولكان كل نساء بني غازي في أحضان الكتائب الأمنية بعد أن يقتلوا أزواجهن, لقد كان الروس إبان عبد الناصر والسادات يمدوننا بالسلاح وبالدعم العسكري والاقتصادي (بناء السد العالي) فهل كانت مصر ولاية سوفييتية أم كانت سيدة قرارها؟
ثم مصالح دول الناتو ستكون في مشاريع إعادة الإعمار وتسليح الجيش الوطني الليبي وتدريبه وهكذا والمجلس الوطني الليبي رفض من اليوم الاول لتدخل حلف الناتو نزول قوات غربية علي الأرض حتي لا يفهم من ذلك بناء قواعد غربية فيما بعد علي شاكلة القواعد الأمريكية بالعراق,واكتفي بالدعم الجوي بينما أكمل الثوار علي الأرض التقدم ومقاتلة كتائب القذافي, فكان الناتو يمهد تقدم الثوار ويضرب قوات القذافي ويجبرها علي الإنسحاب كما حدث إبان حصار مصراتة, وثم من قال أن الناتو سينفرد بليبيا؟
ليبيا تحتاج إلي خبرات في كل المجالات ستجد جحافل من العمال المصريين سيذهبون إلي ليبيا, وسيهب المعلمون والمهندسون لتقديم مساعدتهم, وأتمني أن يقوم الجيش المصري بتدريب الجيش الليبي وتأهيله أتمني ان تعلب مصر بكل أوراقها في ليبيا من أجل مستقبل تلك الدولة الشقيقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق