الخميس، 3 سبتمبر 2009

كن واحد من مليون مصري حر...




الهجرة إلي أمريكا وأوروبا حلم يراود الغالبية العظمي من شباب مصر أملا في البحث عن مستقبل أفضل وهربا من واقع مرير لا يبدو له حلا في الأفق القريب.
وغالبا ما يندمج الشباب المهاجرون في المجتمعات الغربية وبمرور الوقت ينسون تماما فكرة العودة إلي مصر, بحيث تصبح زيارتهم لبلدهم الأم مجرد جولة سياحية لتفقد آثار مصر وزيارة ما تبقي من الأهل والأقارب.

لكن الأستاذ محمد هاشم هو أحد الذين شذوا عن هذه القاعدة, فلقد هاجر الأستاذ محمد هاشم الأسكندراني المولد إلي الولايات المتحدة حاملا فوق كتفيه هموم مصر ومشاكل شبابها. لم ينسي قط إنتماءه لبلده, ولم ينسي أبدا ما تسببت فيه الأنظمة المستبدة المتتالية من خراب وتدمير لمصر في كافة النواحي حتي أضحت مصر من أواخر الدول في كل المجالات, اللهم إلا المراكز الأولي في نسبة تفشي مرض الكبد الوبائي ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

أخذ يفكر الأستاذ هاشم لسنين عدة في كيفية النهوض بمصر وحل كافة مشاكل البلاد, فهداه تفكيره أن وضع مصر الحالي المتردي لن يكون له حلا دون التخلص من النظام الحالي والذي تسبب كما ذكرت في تأخر مصر.
ولكن كيف يتم التخلص من نظام يسيطر علي مئات الآف من العسكر بإشارة واحدة من الرئيس يقومون بالبطش بالمواطنين البسطاء إذا اشتكوا ضيما أو احتجوا ظلما.

وقد هداه تفكيرة إلي فكرة عظيمة تتمثل في جمع توكيلات مليون مصري يعلنون فيها رفضهم للنظام الحالي ويصرحون فيها بعدم شرعية النظام الحالي وعدم أهليته لتولي أمور البلاد والعباد.
الفكرة جريئة وقد أثبتت فاعليتها في سنة 1919 عندما نجح حزب الوفد في جمع الآف من أصوات المصريين لتوكيل سعد زغلول ورفاقه بالتحدث بأسم المصريين في مؤتمر الصلح وذلك لعدم ثقة المصريين في الحكومة المصرية الموالية لإنجلترا.
لقد كان أجدادنا -وأغلبهم كانوا لا يجيدون القراءة والكتابة- أكثر وعيا منا في ضرورة الإرتقاء بمصر وتخليصها من الإحتلال البريطاني البغيض لذا سارعوا إلي توقيع التوكيلات وكانت الغالبية العظمي منهم من الأميين..!!

لذا أدعوكم جميعا إلي الإطلاع علي الوثيقة وقراءة فقراتها والتوقيع عليها, فتغيير مصر لن يأتي إلا بإيجابية شباب وشابات مصر, وإذا كنتم تنتظرون المهدي المنتظر ليخلص مصر من الظلم والاستبداد ويقيم دولة العدل بها, فأعلموا أنكم ستنتظرون طويلا ربما إلي الأبد.
وإن كنت تريدون تغيير مصر بالكفاح السلمي ضد الإستبداد والدكتاتورية فأعلموا أن أول خطوات الكفاح هي الجهر بعدم شرعية النظام الحالي. مصر تمر بمرحلة من أسوأ مراحل تارخها -إن لم تكن اسوأها- ولكي تتعافي مصر من أزمتها فلابد من قيادة وطنية شريفة حريصة علي التراب الوطني مستشعرة بمشاكل وحاجات المواطن المصري البسيط تنصت لمشاكله دون أن تتأفف منه كما يفعل النظام الحالي. فمشكلة مصر ليست مجرد نظام مستبد يحكم أعرق أمة في التاريخ, بل بعدم وعي المصريين بمكانة مصر وفضائلها المعلومة للجميع. فكيف لمصر وهي المباركة في التوارة والإنجيل والقرآن أن تنحدر إلي هذا المستوي من الفقر والفساد والمرض .
بل والأدهي أن هؤلاء الطغاة يريدون توريث الحكم لأبنائهم من بعدهم, وهؤلاء الأبناء كما هو معلوم أكثر سوء من أبائهم فقد تربوا في القصور وعاشوا حياة البذخ والترف والمجون ولا يكادوا يعرفون معاناة الفقراء في الأحياء الشعبية والعشوائية بل ربما لم يسمعوا عن أسماء مثل الدويقة, البساتين, اسطبل عنتر وغيرها...!!!!

لذا فالحل الوحيد للحيلولة دون وصول هؤلاء الأبناء للسطلة هي بالمشاركة الفعالة والإيجابية في إفشال خططهم وتدبيرهم, وذلك بقول كلمة لا فكم من أمم قد نالت حريتها بكلمة لا.

موقع الوثيقة:www.Egypt202.com

قناة أستاذ هاشم عاليوتيوب: http://www.youtube.com/user/theegyptiandream




الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

مات عرفات فماتت وحدة الصف معه..



عندما توفي الرئيس الراحل ياسر عرفات كنت آنذاك في السابعة عشر من عمري, وكنت رغم حداثة سني أرفض مواقفه تجاه إسرائيل التي أتسمت بالسلبية ونبذ المقاومة بل وإدانته الكثير من العمليات الاستشهادية ناهيك عن اعتقاله الكثير من قادة وأعضاء التنظيمات الفلسطينية المسلحة..
وكان لوجود شخصيات فلسطينية شريفة وحريصة علي وحدة الصف الفلسطيني من أمثال شيخ الشهداء أحمد ياسين والشهيد عبد العزيز الرنتيسي أثرا هام في منع حدوث أي انشقاقات أو بزوغ حرب أهلية بين الفلسطينيين, وقد كانت تعلم اسرائيل بطبيعة الحال أهمية هؤلاء الأشخاص ومدي حكمتهم ووعيهم بأهمية التكاتف والمحافظة علي ذات البين, لذلك قامت بالتخلص منهم الواحد تلو الآخر فقامت بإغتيال الشيخ ياسين مؤسس حركة حماس العاقل الرزين في مارس 2003 وبذلك تخلصت من الأب الروحي للمقاومة الفلسطينية, تلا ذلك اغتيال الرنتيسي بعد مرور 3 اسابيع فقط من اغتيال الشيخ ياسين, مما دعي حركة حماس الي عدم الكشف عن اسم رئيس الحرك تجنبا لإغتياله. وفي نوفمبر 2004 ضربت اسرائيل ضربتها الحاسمة التي قصمت ظهر وحدة الصف الفلسطيني وذلك بقتلها ياسر عرفات القائد الرمز والذي مهما اختلفنا معه لا يسعنا الا ننحني له احتراما علي تاريخه النضالي ضد اسرائيل وسعيه الدؤوب لإقامة الدولة الفلسطينية التي لم يقدر له أن يراها. وبمقتل ياسر عرفات واغتيال الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي خلت الساحة الفلسطينية من القامات الطويلة والقادة البارزين, فلا تحدثني بربك أن اسماعيل هنية ملأ الفراغ الذي تركه الرنتيسي, ولا تحاول أن تقتعتي جدلا أن عباس أبو مازن هو خليفة عرفات. والمحصلة النهائية أنه برحيل الكبار أصبحت الساحة متاحة للصغار ليعبثوا فيها كيف يشاؤون. فلم بعد أحد يفكر في مستقبل فلسطين أو في خطورة الإنقسام علي الوضع المتأزم أصلا. الزعامة والمنصب هدف كل من هنية وأبو مازن, كلاهما يدعان صحة موقفه أمام الآخر وكلاهما يجدان من الدول العربية من يدافع عن تلك المواقف, وكأن الصراع العربي-الإيراني قد ألقي بظلاله الثقيلة القبيحة علي الساحة الفلسطينية بحيث أصبحت غزة حماس المدعومة إيرانيا في مواجهة ضفة فتح المدعومة عربيا (دول الإعتدال). وكأن مفتاح حل مشكلة وحدة الصف الفلسطيني تكمن أولا في حل الصراع الإيراني العربي. وضاعت القضية الفلسطينية في أيدي حفنة من المرتزقة في الضفة وغزة. ولا يسعني في نهاية هذا المقال إلا أن أترحم علي روح ياسر عرفات الذي ترك بوفاته شرخا كبيرا في الصف الفلسطيني.