الجمعة، 12 يونيو 2009

أسفي الحار لستار أكاديمي !!!


لا أخفيكم إنني من أشد الناس كرها لبرنامج ستارأكاديمي ولأي برنامج علي شاكلته, فهذه البرامج بما تحمله من تهديدا واضح للقيم العربية الإسلامة وبما تحويه من تفاهة من شباب وبنات كل ما يتقنونه هو النحنحة والتظاهر بجمال الصوت وما يقومون به من مداعبات وتقبيل وغيرها من مظاهر الفساد الأخلاقي التي تطل علينا هذه الأيام من كل حدب وصوب..
وكما هو معلوم فأن كل متسابق في هذا الرنامج هو مستقدم من دولة عربية ما يتم اختياره بناء علي شروط ومعايير خاصة وضعها القائمون بالبرنامج.. ولكي يجتاز المسابق كل العقبات ويدوس علي زملاوه الواحد تلو الآخر حتي يظفر بالمركز الأول المنشود, فإن هذه متوقف كل مناصرة المتفرجين له وذلك بإرسال الرسائل النصية القصيرة.. فكانت النتيجة أن المتفرجين المصريين قد ناصروا فلان المصري, والمتفرجين السوريين قد ناصروا علان السوري وهكذا هلم جرا علي كل البلدان العربية حتي بلغت نسبة التصويت ملايين الأصوات.

وأنا من هنا أقدم اعتذاري لجمهور ستار اكاديمي خصوصا بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقاهرة وما لقيه من ترحاب شديد من الشعب المصري عموما والشباب المصري خصوصا, فلقد ظهر أوباما في صورة الشاب الرياضي وافر الصحة والذي يركض سلم الطائرة صعودا وهبوط ويرتدي التي شيرت ليزور الأهرامات في وقت الذروة حيث تصل الحرارة الي 45 درجة مئوية, كما ظهر في خطابه بجامعة القاهرة كخطيب من طراز فريد قلما تجده هذه الأيام وأدي ذلك الي وقوع أوباما لدي المصريين وقوعا حسنا.. بل والأدهي فلقد قارنوه برئيسهم المسن الذي ظهرت شيخوخته واضحة جلية امام أوباما, فمبارك رئيس عجوز لدولة شابة.
فكيف لمصر وهي الدولة التي يمثل الشباب دون الخامسة والعشرين قرابة 65% من شعبها أن يحكمها رئيس قد أجتاز بنجاح سن الثمانين وفي طريقه إلي التسعين؟؟!!
إن ملايين من الشباب المصريين الذين صوتوا لما يسمي نجوم ستار اكاديمي لا نستطيع أن نتهمهم بالتفاهة وتبذير المال علي مادة إعلامية فارغة المحتوي دون أن نفهم بواعث الأمور...
هؤلاء شباب تم تهميشهم من الدولة ومنعوا من انتخاب رئيس شرعي يمثلهم لمدة قاربت علي ال58 عاما أي منذ إنقلاب عام 1952 حتي اللحظة, حتي الاتحاد الطلابي داخل الجامعة فهو إتحاد ومخترق ومتلاعب به والنتيجة رؤساء اتحادات طلابية لا يعرفهم الطلبة.
نحن كشباب مصريون متعطشون حتي الموت للإنتخاب -نفسنا ننتخب يا عالم- كم كرهنا التزوير وسيطرة الأمن والمفسدين علي أصواتنا, فعذرا شباب ستاراكاديمي فكلانا في مركب واحد وكلانا متعطش للديموقراطية
.

الحنين المستحيل

عندما يعم الظلام وتغمرني الأحزان أود كثيرا أن أوقف الزمان أو بالأحري قل أن أسير الزمان,
فيضحي طوع أمري, إذا أمرته بالتقدم أمام سار ولم يعص لي أمرا, وإذا أمرته بالتقهقر خلفا قفل راجعا ولم يعص لي أمرا.
ولكن كما قالت الجدات في حواديتهن القديمة ""إن ما ذهب لا يعود أبدا"" كذلك هو الزمان جواد جامح لا أحد يروضه حتي لو جلبت لا أمهر الفوارس.
ولكن مهلا يا زمان.. إن نيتي صحيحة ونفسي سليمة ولا أريدك أن تطلعني علي ما كان وما سوف يكون.. ولا أريدك أن تعود بي فتملكني ملك كسري أو المأمون.. فياليت شعري ليس هذا بالشئ المأمول !!.

الملك والسلطان والجاه هي أماني الرجال ترضي جبروت الطغاة منهم وتكسي أبدان العراة. اما أنا فلا أبغي إلا الرجوع إلي زمان الجدات.
دعني أكن طفلا مرةأخري يا زمان وأوقف الزمان يا زمان دعني أنعم بطفولة بريئة منقضية وسط أحباء لم أعد أراهم إلا في ذاكرتي.
دعني أركض وأثب فرحا فوق المروج الخضراء, دعني أروي شرايين سعادتي الجرداء.

فسر بي علي بركة ربك واتركني حيث أشاء.. نظر لي الزمان نظرة عطف ثم انزوي في ظلام المكان, أخذت أنادي عليه بصوت خافت فلم يستجب..
أخذت أصيح وأبكي وأتوسل إليه فلم يستجب.. ""دعني انزوي معك في الظلام ضمني إلي عالمك السرمدي"" هكذا صحت هكذا صحت...
ضوء خفيف يتسرب إلي الغرفة يإلهي من أين يأتي النور فتحت النافذة فرأيت الشمس ساطعة.. مهلا هذه ليست شرفتي, رباه وهذه ليست غرفتي. كدت أغادر الغرفة فاستوقتني تلك المرأة القديمة نظرت إليها باسما وقلت "" هذا ما كنت أتمناه"" لقد صرت طفلا جميل كما كنت أخذت أقفز أصفر كعادة الأطفال أغمضت عيني وفتحتهما فرأيت جدتي أخذتني إلي أعماق أعماق أحضانها